السيد الطباطبائي

76

حياة ما بعد الموت

إلى السجن والعذاب « 1 » .

--> ( 1 ) معاني الأخبار ، الشيخ الصدوق : 288 - 289 ، باب معنى الموت / ح 3 ، وفيه النص : « قال علي بن الحسين عليهما السّلام : لما اشتد الأمر بالحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام نظر إليه من كان معه فإذا هو بخلافهم لأنهم كلما اشتد الأمر تغيرت ألوانهم وارتعدت فرائصهم ووجبت قلوبهم وكان الحسين عليه السّلام وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم وتهدئ جوارحهم وتسكن نفوسهم فقال بعضهم لبعض : انظروا لا يبالي بالموت فقال لهم الحسين عليه السّلام : صبرا بني الكرام فما الموت إلا قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضراء إلى الجنان الواسعة والنعيم الدائمة فأيكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر وما هو لأعدائكم إلا كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب إن أبي حدثني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر والموت جسر هؤلاء إلى جناتهم وجسر هؤلاء إلى جحيمهم ما كذبت ولا كذبت » . سند الرواية التي أوردها العلامة الطباطبائي هو الآتي : حدثنا محمد بن القاسم المفسر الجرجاني رحمه اللّه ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي الناصري ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين : وقد أوردنا فيما يلي ترجمة المفسر الجرجاني محمد بن القاسم ، لبيان حال الرواية ، وفيما جمعه السيد الخوئي قدّس سرّه الكفاية في بيان ما أردنا بيانه . محمد بن القاسم الأسترآبادي : من مشايخ الصدوق - قدّس سرّه - ، ذكره في المشيخة ، وفي باب التلبية . الفقيه : الجزء 2 ، الحديث 967 . وذكره مترضيا عليه في العيون : الجزء 1 ، الباب 28 ، فيما جاء عن الإمام علي بن موسى عليهما السّلام من الاخبار المتفرقة ، الحديث 19 . أقول : هذا هو محمد بن القاسم المفسر الأسترآبادي ، الذي روى عنه الصدوق كثيرا ، ففي بعض الموارد عبر عنه بمحمد بن القاسم الأسترآبادي كما تقدم ، وفي بعض الموارد عبر عنه بمحمد بن القاسم المفسر . العيون الجزء 1 ، الباب 11 ، فيما جاء عن الرضا علي بن موسى عليهما السّلام ، في التوحيد ، الحديث 36 . -